في الغربة الأولى كان الإسلام معلوماً عند الناس في أصوله العامة ، وهي الإيمان بالله الواحد والإيمان بالوحي والنبوة والبعث ، سواء في ذلك من دخل في الدين الجديد ومن وقف يحاربه أشد الحرب ، وإنما كان سبب الغربة قلة المؤمنين به وضعفهم وهوانهم على الناس وكثرة الرافضين له وطغيانهم في الأرض ، أما في الغربة الثانية فالأمر مختلف ، فالإسلام اليوم غريب على أهله فضلاً عن غربته على بقية الناس ، وحينما تعرضه عليهم على حقيقته يستوحشون منه ويقولون لك : من أين جئت بهذا ، ليس هذا هو الإسلام الذي نعرفه ؟! فحين تقول للطائف حول الضـريح يتمسح به ويطلب البركات من صاحبه المتوفي منذ سنين أو منذ قرون إن هذا شرك لا يجوز ، يقول لك : من أين جئت بهذا ، إنك تريد أن تجرد الإسلام من روحانيته ، وحين تقول لمن يشرع بغير ما أنزل الله ولمن يرضى بشـرع غيـر شـرع الله : هذا شرك ، يقول لك : من أين جئت بهذا ، هذا تطرف وجمود ورجعية ، فالدنيا تطورت ، أو يقول لك على أقل تقدير : شرك دون شرك ، شرك لا يخرج من الملة ، وحين تقول لأستاذ علم الاجتماع وأستاذ علم النفس وأستاذ التربية وأستاذ التاريخ وغيرهم إن ما درستموه في علوم الغرب وما تدرسونه لطلابكم مخالف للمفاهيم الإسلامية ، فيقولون لك : ما للإسلام وهذه الأمور ، تريدون أن تحشـروا الإسلام في كل شيء ، هذا علم والإسلام دين ، والدين لا يدخل في العلم ، ومئات من الأمور حين تعرض حقيقة الإسلام فيها للناس يستوحشون ، وفي أقل القليل يستغربون وتحتاج إلى جهد كبيـر لإقناعهم بأن هذا هو مــا جـاء مــن عــنــد الله ، وليس مـا تـصــوروه هم على أنــه الإسلام
اخترنا لك
No data was found
اخترنا لك
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
التوثيق ومعرفة الرجال
الثقافة والحضارة
الجهاد والإعداد
الحكم بما أنزل الله
الحياة في الإسلام
الدعوة إلي الله
الشمول
العبودية والتوحيد
العمل الجماعي
المرجعية
المرحلية في الدعوة
النفاق والمنافقون
الولاء والبراء
فرائض العين وفرائض الكفاية
منهج التغيير
هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق.