Search

قبسات

• غربة الإسلام الحالية (الاسلام اليوم غريب على أهله ، فضلا عن غربته على بقية الناس، وحين تعرضه عليهم على حقيقته يستوحشون منه، ويقولون لك : من أين جئت بهذا؟ ليس هذا هو الإسلام الذى نعرفه ! حين تقول للطائف حول الضريح ، يتمسح به، ويطلب البركـات من صاحبه المتوفى منذ سنين أو منذ قرون: إن هذا شرك لا يجوز يقول لك: من أين جئت بهذا؟ إنك أنت الذى تريد أن تجرد الإسلام من روحانيته! وحين تقول لمن يشرع بغير ما أنزل الله، ولمن يرضى بشرع غير شرع الله : هذا شرك. يقول لك: من أين جئت بهذا؟ هذا تطرف وجمود ورجعية ! الدنيا تطورت ! أو يقول لك على أقل تقدير: شرك دون شرك! شرك لا يخرج من الملة! وحين تقول لأستاذ علم الاجتماع، وأستاذ علم النفس، وأستاذ التربية، وأستاذ التاريخ.. . إن ما درستموه من علوم الغرب، وما تدرسونه لطلابكم مخالف للمفاهيم الإسلامية، وفى بعض الأحيان مصادم مصادمة صريحة للعقيدة، يقولون لك - إلا ما رحم ربك - : ما للإسلام وهذه الأمور؟ تريدون أن تحشروا الاسلام فى كل شيء؟ هذا علم، والإسلام دينا والدين لا دخل له بالعلم ! ومئات من الأمور.. حين تعـرض حقيقة الإسلام فيها للناس يستوحشون، وفى أقل القليل يستغربون، وتحتاج إلى جهد كبير لإقناعهم بأن هذا هو ما جـاه من عند الله، وليس ما تصوروه هم على أنه الإسلام! )
حين يؤدي كل انسان واجبه من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر -مع الايمان بالله- لا يجرؤ الباطل ان يعيش، ولا يجرؤ المنكر ان يستاسد. ويظل الحق هو القوة الغالبة التي تسيطر على الامور.
"كل إصلاحٍ لا يبدأ من القلب، هو بناءٌ على رمال. فصلاح القلوب هو الذي يقيم العمران على أساسٍ من التقوى، ويحوّل المجتمع كله إلى محرابٍ كبيرٍ يعبد الله في كل حركةٍ وسكنة." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}).
في الغربة الأولى كان الإسلام معلوماً عند الناس في أصوله العامة ، وهي الإيمان بالله الواحد والإيمان بالوحي والنبوة والبعث ، سواء في ذلك من دخل في الدين الجديد ومن وقف يحاربه أشد الحرب ، وإنما كان سبب الغربة قلة المؤمنين به وضعفهم وهوانهم على الناس وكثرة الرافضين له وطغيانهم في الأرض ، أما في الغربة الثانية فالأمر مختلف ، فالإسلام اليوم غريب على أهله فضلاً عن غربته على بقية الناس ، وحينما تعرضه عليهم على حقيقته يستوحشون منه ويقولون لك : من أين جئت بهذا ، ليس هذا هو الإسلام الذي نعرفه ؟! فحين تقول للطائف حول الضـريح يتمسح به ويطلب البركات من صاحبه المتوفي منذ سنين أو منذ قرون إن هذا شرك لا يجوز ، يقول لك : من أين جئت بهذا ، إنك تريد أن تجرد الإسلام من روحانيته ، وحين تقول لمن يشرع بغير ما أنزل الله ولمن يرضى بشـرع غيـر شـرع الله : هذا شرك ، يقول لك : من أين جئت بهذا ، هذا تطرف وجمود ورجعية ، فالدنيا تطورت ، أو يقول لك على أقل تقدير : شرك دون شرك ، شرك لا يخرج من الملة ، وحين تقول لأستاذ علم الاجتماع وأستاذ علم النفس وأستاذ التربية وأستاذ التاريخ وغيرهم إن ما درستموه في علوم الغرب وما تدرسونه لطلابكم مخالف للمفاهيم الإسلامية ، فيقولون لك : ما للإسلام وهذه الأمور ، تريدون أن تحشـروا الإسلام في كل شيء ، هذا علم والإسلام دين ، والدين لا يدخل في العلم ، ومئات من الأمور حين تعرض حقيقة الإسلام فيها للناس يستوحشون ، وفي أقل القليل يستغربون وتحتاج إلى جهد كبيـر لإقناعهم بأن هذا هو مــا جـاء مــن عــنــد الله ، وليس مـا تـصــوروه هم على أنــه الإسلام
وطن المسلم الذي يحن إليه ويدافع عنه ليس قطعة أرض، وجنسية المسلم التي يعرف بها ليست جنسية حكم، وعشيرة المسلم التي يأوي إليها ويدفع عنها ليست قرابة دم، وراية المسلم التي يعتز بها ويستشهد تحتها ليست راية قوم، وانتصار المسلم الذي يهفو إليه ويشكر الله عليه ليس غلبة جيش.........وتتعدد الأمثال على ذلك في القرآن الكريم فشجية الابوة في قصة نوح، ووشيجة البنوة والوطن في قصة ابراهيم، ووشيجة الأهل والعشيرة والوطن جميعا في قصة أصحاب الكهف، ورابطة الزوجية في قصص امرأتي نوح ولوط وامرأة فرعون....إنه النصر تحت راية العقيدة دون سائر الرايات، والجهاد لنصرة دين الله وشريعته لا لأي هدف من الأهداف، والذياد عن "دار الإسلام" بشروطها تلك لا أية دار، والتجرد بعد هذا كله لله، لا لمغنم ولا لسمعة، ولا حمية لأرض أو قوم، أو ذود عن أهل أو ولد، إلا لحمايتهم من الفتنة عن دين اللهووو
"سورة المائدة آخر ما نزل من القرآن، فيها الوفاء بالعهد، والجدّ في الالتزام، والتمييز بين طريق الله وطريق الجاهلية. إنها سورة التمام في التشريع، والكمال في المنهج، والوضوح في الموقف." (في ظلال القرآن – مقدمة سورة المائدة)
لو عاش الرسول صلى الله عليه وسلم في صومعته ، ولو كان فيلسوفاً ممن ينشئون الأفكار ويعجزون عن التنفيذ ، ولو كان ممن يحدثون عن الأحلام الجميلة والمثل الرفيعة ولا يبين لهم كيف تكون الطريق ، لو أنه كان شيئاً من هذا كله لجاز للناس أن يعزلوه في وجدانهم ، فيمنحوه الحب النظري والإعجاب المجرد ، ثم لا يلتفتون إليه وهم يواجهون عالم الواقع ويضربون في مناكب الأرض ، أما وهو الذي بين لهم كيف يضربون في مناكب الأرض ، وهو الذي أمسك المعول بيده فهدم الباطل أمام أعينهم وبنى بدله صرح الحق ، وهو الذي عاش أمامهم كل لحظة من لحظات الحياة وكل وجدان من وجداناتها ، ورأوه يتصرف في كل شأن من الشئون كبيرها وصغيرها ، ليكون تصرفه سنة تحتذى ويكون فيه أسوة حسنة للناس ، أما وهو هذا كله فأي جرم في تبديد هذه الطاقة البشرية الكبرى وحصرها في داخل الوجدان
اذا اريد للاسلام ان يعمل، فلابد للاسلام ان يحكم، فما جاء هذا الدين لينزوي في الصوامع والمعابد او يستكن في القلوب والضمائر.
كلّ من إدّعى لنفسه؛ حقّ وضع منهج لحياة جماعة من الناس, فقد إدّعى حق الألوهية عليهم
"الإسلام ليس عقيدةً في الضمير فحسب، ولا شعائر تؤدّى في المسجد، بل هو نظامٌ كاملٌ للحياة: ينظّم الفكر والشعور، والسلوك والعلاقات، والاقتصاد والسياسة، والمجتمع بأسره. إنه إعلانٌ لتحرير الإنسان من عبودية الهوى والعباد، ليعيش عبدًا لله وحده." (في ظلال القرآن – مقدمة سورة الأنعام).

اخترنا لك

الأكثر مشاهدة

هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق.

الموقع ما زال تحت التطوير والتحسين

X