Search

قبسات

"الإيمان يمنح صاحبه استعلاءً على الشهوات، وعلى الناس، وعلى الأحداث. استعلاءً لا كبرياء فيه، بل عزة بالله. فهو يرى كل ما في الأرض صغيرًا، لأنه يرى الله أكبر." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين}).
ان قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فاستطاع ألا تقوم حتى يغرسها، فليغرسها فله بذلك أجر كم من معنى تستخلصه النفس من الكلمات البسبطة العميقة في آن. اول ما يخطر على البال من هذه العجيبة التي يتميز بها الاسلام: ان طريق الآخرة هو طريق الدنيا بلا اختلاف ولا افتراق. انهما ليسا طريقين منفصلين: احدهما للدنيا والآخر للآخرة، وإنما هو طريق واحد يشمل هذه وتلك، ويربط بين هذه وتلك.
"إن النعمة حين تُنسي المنعِم تتحول إلى نقمة، وإن البلاء حين يُذكّر بالله يصبح نعمة. فليست المسألة في العطاء أو الحرمان، بل في القلب الذي يرى الله في الحالين." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم}).
هذه الأجيال الأولى -وخاصة الجيل الأول الفريد- قد لا تتكرر مرة أخرى في واقع الأرض. ولكنها تبقى مع ذلك رصيدا واقعيا لهذه الأمة في جميع أجيالها، يحفزها على محاولة العودة إلى التطبيق المثالي للإسلام. وهذه المحاولة ذاتها عمل إيجابي مثمر، ولو لم يصل إلى كل النتيجة المطلوبة. تصور إنسانا عند سفح الجبل، يعلم يقينا أن هناك من صعد هذا الجبل إلى قمته، فهو يحاول أن يصعد مثله، وقد يصل إلى منتصفه وقد يصل إلى ربعه، وقد يفلس جهده بعد أن يرقى بضع درجات.. وتصور إنسانا آخر واقفا عند السفح يتطلع إلى القمة وهو يقول في نفسه: إن هذا مستحيل! مستحيل أن يفكر إنسان في صعود هذا الجبل الشاهق، فلنكف عن التطلع، ولنرض بالبقاء في السفح! أيهما انفع للبشرية؟ وأيهما أفضل في ذات نفسه؟ إنه دور ضخم في عالم الواقع.. ولهذا نحتفي حفاوة بالغة بذلك الجيل الفريد، وبتلك القرون المفضلة، لأنها المدد الحي الذي يدفع الأجيال كلها إلى محاولة الصعود، بدلا من أن تنتكس إلى الأسفل، وتخلد إلى الأرض عند السفح!”
“وفي البيئة المتأخرة تُهمَل التربية، لأنها تبدو في وسط الجهل ترفاً لا تتطلع إليه العيون. والتربية هي الوسيلة الوحيدة التي تجعل من الإنسان إنساناً وترفعه عن مستوى الحيوان”
العمل في الأرض لا ينبغي أن ينقطع لحظة واحدة بسبب اليأس من النتيجة فحتى عندما تكون القيامة بعد لحظة حين تنقطع الحياة الدنيا كلها حين لا تكون هناك ثمرة من العمل حتى عندئذ لا يكف الناس عن العمل وعن التطلع للمستقبل ومن كان في يده فسيلة فليغرسها
عندما نعيش لذواتنا, تبدو الحياة قصيرة ضئيلة تبدأ من حيث نعى, وتنتهى بانتهاء عمرنا المحدود. أما عندما نعيش لغيرنا, أى عندما نعيش لفكرة, فإن الحياة تبدو طويلة , عميقة. تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض , إننا نربح أضغاف عمرنا الفردى فى هذه الحالة نربحها حقيقة لا وهماً
الحياة السليمة النظيفة المتكاملة لا يمكن أن تتم في داخل القلب معزولة عن واقع الحياة ، لا يمكن أن تتم في الوجدان والمشاعر إن لم يكن لها رصيد مواز لها من العمل والسلوك ، ومن ثم لم يكن الإسلام عقيدة كامنة في الضمير وحسب ، وإنما كان نظاماً قائماً على عقيدة ، ومجتمعاً قائماً على هذا النظام

اخترنا لك

No data was found

الأكثر مشاهدة

بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن والاه وبعد،
يهدف هذا الباب إلى فهم معنى التربية، وشمولها لجوانب الشخصية المختلفة، وأهميتها الكبيرة خاصة في زماننا، وكيفية صناعة بيئة تربوية إسلامية موجبة تخفض التأثير السالب للبيئات المحيطة بالفرد، وتعمل على تنميته لأداء دوره في العمل للإسلام وإقامته في الأرض، ومعرفة وسائل التربية المتنوعة، وكيفية تقييم نتائجها، وتطويرها.
كما يهدف الباب إلى تنمية مهارات تربية الابناء، وحل مشكلاتها، وإعداد الوالدين لأداء هذه المهمة الضخمة الهامة، وبيان قواعد أساسية في تربية الأبناء في المراحل السنية المختلفة، وإعداد بيئة تربوية مناسبة لهم، وطرق خفض تأثير البيئات المعاصرة السالب، من أجهزة وألعاب والصحبة السيئة، وكيفية استبدالها بالنافع المفيد المثير، وغير ذلك.

الموقع ما زال تحت التطوير والتحسين

X