"حين يتحرك الإيمان في واقع الناس، يتحول القرآن من كلامٍ يُتلى إلى قوةٍ تبني، ومن شعورٍ في القلب إلى منهجٍ في الحياة. فالدين لا يعيش في الكتب، بل في النفوس التي تُجسّده." (في ظلال القرآن – مقدمة سورة الأنفال).
وليس في إسلامنا ما نخجل منه ، وما نضطر للدفاع عنه ، وليس فيه مانتدسس به للناس تدسساً ، أو ما نتلعثم في الجهر به على حقيقته . إن الهزيمة الروحية أمام الغرب وأمام الشرق وأمام أوضاع الجاهلية هنا وهناك هي التي تجعل بعض الناس .. المسلمين .. يتلمس للإسلام موافقات جزئية من النظم البشرية ، أو يتلمس من أعمال ” الحضارة ” الجاهلية ما يسند به أعمال الإسلام وقضاءه في بعض الأمور … إنه إذا كان هناك من يحتاج للدفاع والتبرير والاعتذار فليس هو الذي يقدم الإسلام للناس . وإنما هو ذاك الذي يحيا في هذه الجاهلية المهلهلة المليئة بالمتناقضات وبالنقائض والعيوب ، ويريد أن يتلمس المبررات للجاهلية . وهؤلاء هم الذين يهاجمون الإسلام ويلجئون بعض محبيه الذين يجهلون حقيقته إلى الدفاع عنه ، كـأنه متهم مضطر للدفاع عن نفسه في قفص الاتـهام
"هنا يبدأ المنهج الإلهي في بناء الأمة المسلمة، الأمة التي تتلقى من الله وحده، وتتحرك بأمره وحده، وتسير على هديه وحده. فهنا يبدأ التاريخ الحقيقي للبشرية، حين يتصل الإنسان بالسماء، ويستمدّ من الوحي منهج حياته." (في ظلال القرآن – مقدمة سورة البقرة)
"ما كان طريق الدعوة إلى الله يومًا مفروشًا بالورود، بل هو طريق الشوك والتعب. فالله يبتلي ليُمحّص، ويُمحّص ليُطهّر، ويُطهّر ليُعدّ القلوب لحمل الأمانة." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون}). 🌾
اذا اريد للاسلام ان يعمل، فلابد للاسلام ان يحكم، فما جاء هذا الدين لينزوي في الصوامع والمعابد او يستكن في القلوب والضمائر.
ين يشتد الكرب ويطول الطريق، ويظن الناس أن النصر بعيد، هناك فقط يُمتحن اليقين. ولكن وعد الله لا يخلف، ونصره لا يتأخر عن موعده طرفة عين، إنما يأتي في اللحظة التي يعلم الله أنها خير للعباد والدعوة." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا}).
"كل إصلاحٍ لا يبدأ من القلب، هو بناءٌ على رمال. فصلاح القلوب هو الذي يقيم العمران على أساسٍ من التقوى، ويحوّل المجتمع كله إلى محرابٍ كبيرٍ يعبد الله في كل حركةٍ وسكنة." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}).
ولابد إذن أن تبدأ الحركات الإسلامية من القاعدة: وهي إحياء مدلول العقيدة الإسلامية في القلوب والعقول، وتربية من يقبل هذه الدعوة وهذه المفهومات الصحيحة، تربية إسلامية صحيحة. وعدم إضاعة الوقت في الأحداث السياسية الجارية. وعدم محاولات فرض النظام الإسلامي عن طريق الاستيلاء على الحكم قبل أن تكون القاعدة المسلمة في المجتمعات هي التي تطلب النظام الإسلامي لأنها عرفته على حقيقته وتريد أن تحكم به
"الإسلام ليس عقيدةً في الضمير فحسب، ولا شعائر تؤدّى في المسجد، بل هو نظامٌ كاملٌ للحياة: ينظّم الفكر والشعور، والسلوك والعلاقات، والاقتصاد والسياسة، والمجتمع بأسره. إنه إعلانٌ لتحرير الإنسان من عبودية الهوى والعباد، ليعيش عبدًا لله وحده." (في ظلال القرآن – مقدمة سورة الأنعام).
في الغربة الأولى كان الإسلام معلوماً عند الناس في أصوله العامة ، وهي الإيمان بالله الواحد والإيمان بالوحي والنبوة والبعث ، سواء في ذلك من دخل في الدين الجديد ومن وقف يحاربه أشد الحرب ، وإنما كان سبب الغربة قلة المؤمنين به وضعفهم وهوانهم على الناس وكثرة الرافضين له وطغيانهم في الأرض ، أما في الغربة الثانية فالأمر مختلف ، فالإسلام اليوم غريب على أهله فضلاً عن غربته على بقية الناس ، وحينما تعرضه عليهم على حقيقته يستوحشون منه ويقولون لك : من أين جئت بهذا ، ليس هذا هو الإسلام الذي نعرفه ؟! فحين تقول للطائف حول الضـريح يتمسح به ويطلب البركات من صاحبه المتوفي منذ سنين أو منذ قرون إن هذا شرك لا يجوز ، يقول لك : من أين جئت بهذا ، إنك تريد أن تجرد الإسلام من روحانيته ، وحين تقول لمن يشرع بغير ما أنزل الله ولمن يرضى بشـرع غيـر شـرع الله : هذا شرك ، يقول لك : من أين جئت بهذا ، هذا تطرف وجمود ورجعية ، فالدنيا تطورت ، أو يقول لك على أقل تقدير : شرك دون شرك ، شرك لا يخرج من الملة ، وحين تقول لأستاذ علم الاجتماع وأستاذ علم النفس وأستاذ التربية وأستاذ التاريخ وغيرهم إن ما درستموه في علوم الغرب وما تدرسونه لطلابكم مخالف للمفاهيم الإسلامية ، فيقولون لك : ما للإسلام وهذه الأمور ، تريدون أن تحشـروا الإسلام في كل شيء ، هذا علم والإسلام دين ، والدين لا يدخل في العلم ، ومئات من الأمور حين تعرض حقيقة الإسلام فيها للناس يستوحشون ، وفي أقل القليل يستغربون وتحتاج إلى جهد كبيـر لإقناعهم بأن هذا هو مــا جـاء مــن عــنــد الله ، وليس مـا تـصــوروه هم على أنــه الإسلام
اخترنا لك
No data was found
الأكثر مشاهدة
هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق.