حين يؤدي كل انسان واجبه من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر -مع الايمان بالله- لا يجرؤ الباطل ان يعيش، ولا يجرؤ المنكر ان يستاسد. ويظل الحق هو القوة الغالبة التي تسيطر على الامور.
اذا اريد للاسلام ان يعمل، فلابد للاسلام ان يحكم، فما جاء هذا الدين لينزوي في الصوامع والمعابد او يستكن في القلوب والضمائر.
• غربة الإسلام الحالية (الاسلام اليوم غريب على أهله ، فضلا عن غربته على بقية الناس، وحين تعرضه عليهم على حقيقته يستوحشون منه، ويقولون لك : من أين جئت بهذا؟ ليس هذا هو الإسلام الذى نعرفه ! حين تقول للطائف حول الضريح ، يتمسح به، ويطلب البركـات من صاحبه المتوفى منذ سنين أو منذ قرون: إن هذا شرك لا يجوز يقول لك: من أين جئت بهذا؟ إنك أنت الذى تريد أن تجرد الإسلام من روحانيته! وحين تقول لمن يشرع بغير ما أنزل الله، ولمن يرضى بشرع غير شرع الله : هذا شرك. يقول لك: من أين جئت بهذا؟ هذا تطرف وجمود ورجعية ! الدنيا تطورت ! أو يقول لك على أقل تقدير: شرك دون شرك! شرك لا يخرج من الملة! وحين تقول لأستاذ علم الاجتماع، وأستاذ علم النفس، وأستاذ التربية، وأستاذ التاريخ.. . إن ما درستموه من علوم الغرب، وما تدرسونه لطلابكم مخالف للمفاهيم الإسلامية، وفى بعض الأحيان مصادم مصادمة صريحة للعقيدة، يقولون لك - إلا ما رحم ربك - : ما للإسلام وهذه الأمور؟ تريدون أن تحشروا الاسلام فى كل شيء؟ هذا علم، والإسلام دينا والدين لا دخل له بالعلم ! ومئات من الأمور.. حين تعـرض حقيقة الإسلام فيها للناس يستوحشون، وفى أقل القليل يستغربون، وتحتاج إلى جهد كبير لإقناعهم بأن هذا هو ما جـاه من عند الله، وليس ما تصوروه هم على أنه الإسلام! )
"إن النعمة حين تُنسي المنعِم تتحول إلى نقمة، وإن البلاء حين يُذكّر بالله يصبح نعمة. فليست المسألة في العطاء أو الحرمان، بل في القلب الذي يرى الله في الحالين." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم}).
وطن المسلم الذي يحن إليه ويدافع عنه ليس قطعة أرض، وجنسية المسلم التي يعرف بها ليست جنسية حكم، وعشيرة المسلم التي يأوي إليها ويدفع عنها ليست قرابة دم، وراية المسلم التي يعتز بها ويستشهد تحتها ليست راية قوم، وانتصار المسلم الذي يهفو إليه ويشكر الله عليه ليس غلبة جيش.........وتتعدد الأمثال على ذلك في القرآن الكريم فشجية الابوة في قصة نوح، ووشيجة البنوة والوطن في قصة ابراهيم، ووشيجة الأهل والعشيرة والوطن جميعا في قصة أصحاب الكهف، ورابطة الزوجية في قصص امرأتي نوح ولوط وامرأة فرعون....إنه النصر تحت راية العقيدة دون سائر الرايات، والجهاد لنصرة دين الله وشريعته لا لأي هدف من الأهداف، والذياد عن "دار الإسلام" بشروطها تلك لا أية دار، والتجرد بعد هذا كله لله، لا لمغنم ولا لسمعة، ولا حمية لأرض أو قوم، أو ذود عن أهل أو ولد، إلا لحمايتهم من الفتنة عن دين اللهووو
"سورة المائدة آخر ما نزل من القرآن، فيها الوفاء بالعهد، والجدّ في الالتزام، والتمييز بين طريق الله وطريق الجاهلية. إنها سورة التمام في التشريع، والكمال في المنهج، والوضوح في الموقف." (في ظلال القرآن – مقدمة سورة المائدة)
إن "الحضارة" ليست مجرد البراعة في الانتاج المادي، وإن كان هذا مطلوبًا للنجاح والتمكين في الأرض، ولكن هذه البراعة وحدها، من غير الالتزام بالمنهج الصحيح لا نتشئ حضارة حقيقية، أو قل إنها تنشئ "حضارة جاهلية" إن صح التعبير .. حضارة تحقق جانبًا من كيان الإنسان ولا تحقق كيانه كله، ولا تحقق أثمن من فيه .. وتدمره في النهاية!
"الإسلام ليس عقيدةً في الضمير فحسب، ولا شعائر تؤدّى في المسجد، بل هو نظامٌ كاملٌ للحياة: ينظّم الفكر والشعور، والسلوك والعلاقات، والاقتصاد والسياسة، والمجتمع بأسره. إنه إعلانٌ لتحرير الإنسان من عبودية الهوى والعباد، ليعيش عبدًا لله وحده." (في ظلال القرآن – مقدمة سورة الأنعام).
ولابد إذن أن تبدأ الحركات الإسلامية من القاعدة: وهي إحياء مدلول العقيدة الإسلامية في القلوب والعقول، وتربية من يقبل هذه الدعوة وهذه المفهومات الصحيحة، تربية إسلامية صحيحة. وعدم إضاعة الوقت في الأحداث السياسية الجارية. وعدم محاولات فرض النظام الإسلامي عن طريق الاستيلاء على الحكم قبل أن تكون القاعدة المسلمة في المجتمعات هي التي تطلب النظام الإسلامي لأنها عرفته على حقيقته وتريد أن تحكم به
"يا لسعادة القلب الذي يشتاق إلى لقاء الله! لا يهرب من الموت، بل يراه موعدًا مع الحبيب. هناك السكون بعد التعب، والرضا بعد العناء، والنور بعد ظلمات الطريق الطويل." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت}).
اخترنا لك
الأكثر مشاهدة
هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق.