بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن والاه وبعد،
إن الفقه في العلوم الشرعية هو استنباط الأحكام من أدلتها التفصيلية، وأصول الفقه يتعلق بقواعد وطرق الاستنباط، أما الفكر الإسلامي فهو معرفة وتنزيل الأحكام الشرعية في واقع معين وزمان معين، يراعي فيه تغير الظروف والتي تؤدي إلى تغير في الأحكام أو في ترتيب أهميتها الشرعية، ومن أمثلة التغير هو تغير فرائض الكفاية إلى فرائض عين في زماننا هذا لعدم إتمام الكفاية فيها، مما يترتب عليه العديد من الواجبات على الفرد عينيا، ومن أمثلة تغير ترتيب الأهمية صعود وجوب إقامة دولة للإسلام وتطبيق الشريعة الإسلامية ليصبح أعلى وأهم الفرائض العينية الآن لغيابها بالكلية، وهذا هو الفرق بين الفقه وأصوله والفكر باختصار شديد، وعليه فإن صاحب الفكر يجب أن يكون صاحب علم شرعي جيد وفهم للواقع جيد.
أما فقه الدعوة فيتعلق بموضوعات الدعوة إلى الله، وأنواعها، ووسائلها، ويشمل واجبات أساسية مثل تعليم العقيدة الصحيحة وتطبيقاتها في الحياة العملية، وشمول الإسلام، والمرجعية، والعبادات، والأخلاق، وكل الفرائض العينية والكفائية، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك.
ويتعلق فقه الحركة بالعمل الجماعي الواجب لنصرة هذا الدين وإعادته مطبقا في حياة المسلمين مرة أخرى، وتفصيلات التربية والإعداد، والمراحل المتدرجة، والتخطيط القصير والطويل، وكل ما يتعلق بفقه العمل الجماعي وأنظمته وأقسامه وإعداداته، ومثل ذلك.