Search

قبسات

"الدعوة إلى الله طريق طويل شاق، مفروش بالأشواك، ولكن في نهايته النور. ولا يصبر عليه إلا من امتلأ قلبه باليقين أن ما عند الله خيرٌ وأبقى. ومن استغنى بالله عن الناس، لم يره التعب، ولم تنله الخيبة." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم}).
"هنا يبدأ المنهج الإلهي في بناء الأمة المسلمة، الأمة التي تتلقى من الله وحده، وتتحرك بأمره وحده، وتسير على هديه وحده. فهنا يبدأ التاريخ الحقيقي للبشرية، حين يتصل الإنسان بالسماء، ويستمدّ من الوحي منهج حياته." (في ظلال القرآن – مقدمة سورة البقرة)
"الإسلام ليس عقيدةً في الضمير فحسب، ولا شعائر تؤدّى في المسجد، بل هو نظامٌ كاملٌ للحياة: ينظّم الفكر والشعور، والسلوك والعلاقات، والاقتصاد والسياسة، والمجتمع بأسره. إنه إعلانٌ لتحرير الإنسان من عبودية الهوى والعباد، ليعيش عبدًا لله وحده." (في ظلال القرآن – مقدمة سورة الأنعام).
إن الابتلاء سنةٌ جارية في طريق الإيمان، فالله يربي به القلوب ويصفي بها الصفوف، ليتميز الصادق من المدعي، والثابت من المتردد. ومن أيقن أن يد الله معه، مضى في الطريق لا يلتفت، وإن تكاثرت حوله العواصف." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم}).
• المعرفه وحدها لا تكفي في الإسلام، بل لابد من العمل بمقتضاها (إن المعرفة وحدها لا تكفى، وإن كانت هى البـداية التى لابد من البدء بها قبل كل شيء، وقد كانت الكلمة الأولى التى بدأ بها الوحى هى كلمة (اقرأ) (العلق: ١ ) ، ثم نزل على رسول الله (ص) بعد فترة قوله تعالى : فاعلم أنه لا اله لا الله (محمد: ١٩). والعلم- كما فهمه السلف الصالح رضوان الله عليهم- ليس مجرد المعرفة ، إنما هو المعرفة التى تودى إلى العمل، ومن ثم اتتقلت المعرفة من طور التعرف على الحقيقة إلى طور العمل مقتضاها.)
لطغاة لا يملكون على القلوب المؤمنة شيئًا، لأن سلطانهم لا يتجاوز الأجساد. أما القلوب التي امتلأت بالله، فلا سلطان عليها إلا له. هي تعيش حرةً في السجن، عزيزةً في الضعف، مطمئنةً في البلاء." (في ظلال القرآن – تفسير قصة موسى وفرعون).
"ما كان طريق الدعوة إلى الله يومًا مفروشًا بالورود، بل هو طريق الشوك والتعب. فالله يبتلي ليُمحّص، ويُمحّص ليُطهّر، ويُطهّر ليُعدّ القلوب لحمل الأمانة." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون}). 🌾
في الغربة الأولى كان الإسلام معلوماً عند الناس في أصوله العامة ، وهي الإيمان بالله الواحد والإيمان بالوحي والنبوة والبعث ، سواء في ذلك من دخل في الدين الجديد ومن وقف يحاربه أشد الحرب ، وإنما كان سبب الغربة قلة المؤمنين به وضعفهم وهوانهم على الناس وكثرة الرافضين له وطغيانهم في الأرض ، أما في الغربة الثانية فالأمر مختلف ، فالإسلام اليوم غريب على أهله فضلاً عن غربته على بقية الناس ، وحينما تعرضه عليهم على حقيقته يستوحشون منه ويقولون لك : من أين جئت بهذا ، ليس هذا هو الإسلام الذي نعرفه ؟! فحين تقول للطائف حول الضـريح يتمسح به ويطلب البركات من صاحبه المتوفي منذ سنين أو منذ قرون إن هذا شرك لا يجوز ، يقول لك : من أين جئت بهذا ، إنك تريد أن تجرد الإسلام من روحانيته ، وحين تقول لمن يشرع بغير ما أنزل الله ولمن يرضى بشـرع غيـر شـرع الله : هذا شرك ، يقول لك : من أين جئت بهذا ، هذا تطرف وجمود ورجعية ، فالدنيا تطورت ، أو يقول لك على أقل تقدير : شرك دون شرك ، شرك لا يخرج من الملة ، وحين تقول لأستاذ علم الاجتماع وأستاذ علم النفس وأستاذ التربية وأستاذ التاريخ وغيرهم إن ما درستموه في علوم الغرب وما تدرسونه لطلابكم مخالف للمفاهيم الإسلامية ، فيقولون لك : ما للإسلام وهذه الأمور ، تريدون أن تحشـروا الإسلام في كل شيء ، هذا علم والإسلام دين ، والدين لا يدخل في العلم ، ومئات من الأمور حين تعرض حقيقة الإسلام فيها للناس يستوحشون ، وفي أقل القليل يستغربون وتحتاج إلى جهد كبيـر لإقناعهم بأن هذا هو مــا جـاء مــن عــنــد الله ، وليس مـا تـصــوروه هم على أنــه الإسلام
"حين يتحرك الإيمان في واقع الناس، يتحول القرآن من كلامٍ يُتلى إلى قوةٍ تبني، ومن شعورٍ في القلب إلى منهجٍ في الحياة. فالدين لا يعيش في الكتب، بل في النفوس التي تُجسّده." (في ظلال القرآن – مقدمة سورة الأنفال).

اخترنا لك

الأكثر مشاهدة

بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن والاه وبعد،
إن الفقه في العلوم الشرعية هو استنباط الأحكام من أدلتها التفصيلية، وأصول الفقه يتعلق بقواعد وطرق الاستنباط، أما الفكر الإسلامي فهو معرفة وتنزيل الأحكام الشرعية في واقع معين وزمان معين، يراعي فيه تغير الظروف والتي تؤدي إلى تغير في الأحكام أو في ترتيب أهميتها الشرعية، ومن أمثلة التغير هو تغير فرائض الكفاية إلى فرائض عين في زماننا هذا لعدم إتمام الكفاية فيها، مما يترتب عليه العديد من الواجبات على الفرد عينيا، ومن أمثلة تغير ترتيب الأهمية صعود وجوب إقامة دولة للإسلام وتطبيق الشريعة الإسلامية ليصبح أعلى وأهم الفرائض العينية الآن لغيابها بالكلية، وهذا هو الفرق بين الفقه وأصوله والفكر باختصار شديد، وعليه فإن صاحب الفكر يجب أن يكون صاحب علم شرعي جيد وفهم للواقع جيد.
أما فقه الدعوة فيتعلق بموضوعات الدعوة إلى الله، وأنواعها، ووسائلها، ويشمل واجبات أساسية مثل تعليم العقيدة الصحيحة وتطبيقاتها في الحياة العملية، وشمول الإسلام، والمرجعية، والعبادات، والأخلاق، وكل الفرائض العينية والكفائية، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك.
ويتعلق فقه الحركة بالعمل الجماعي الواجب لنصرة هذا الدين وإعادته مطبقا في حياة المسلمين مرة أخرى، وتفصيلات التربية والإعداد، والمراحل المتدرجة، والتخطيط القصير والطويل، وكل ما يتعلق بفقه العمل الجماعي وأنظمته وأقسامه وإعداداته، ومثل ذلك.

فقه الدعوة

الموقع ما زال تحت التطوير والتحسين

X