Search

قبسات

القاعدة النظرية التي يقوم عليها الإسلام -على مدار التاريخ البشري- هي قاعدة: " شهادة أن لا إله إلا الله " أي إفراد الله - سبحانه- بالألوهية والربوبية والقوامة والسلطان والحاكمية .. إفراده بها اعتقادا في الضمير، وعبادة في الشعائر، وشريعة في واقع الحياة. فشهادة أن لا إله إلا الله، لا توجد فعلا، ولا تعتبر موجودة شرعا إلا في هذه الصورة المتكاملة التي تعطيها وجودا جديا حقيقيا يقوم عليه اعتبار قائلها مسلما أو غير مسلم
"الإيمان بالقدر لا يعني الاستسلام للعجز، بل هو يقين بأن كل ما يقع من الله، وأن السعي والأخذ بالأسباب جزء من هذا القدر نفسه." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر}).
"هنا يبدأ المنهج الإلهي في بناء الأمة المسلمة، الأمة التي تتلقى من الله وحده، وتتحرك بأمره وحده، وتسير على هديه وحده. فهنا يبدأ التاريخ الحقيقي للبشرية، حين يتصل الإنسان بالسماء، ويستمدّ من الوحي منهج حياته." (في ظلال القرآن – مقدمة سورة البقرة)
"الرضا بالله لا يعني أن القلب لا يتألم، بل يعني أنه لا يسخط، ولا يعترض، لأنه يعلم أن كل ما يجري بقدر الله، وأن وراء كل قدر حكمة ورحمة. فالمؤمن يبتسم وهو يبكي، لأنه يرى يد الله في كل شيء." (في ظلال القرآن – عند تفسير قوله تعالى: {ومن يؤمن بالله يهد قلبه}).
الحياة لا يمكن إلا إن تتأثر بالعقيدة، و العقيدة لا يمكن أن تعيش في معزل عن الحياة
الإنسان عابد بفطرته .. وهو إما أن يعبد الله وحده بلا شريك ، وإما أن يعبد آلهة أخرى غير الله ، معه ، أو من دونه سواء! إنه لا يوجد من لا يَعْبُد ... وحين يدعى ذلك إنسان ، ويتوهم أنه "طليق" من كل عبادة ، فهو الذى قال الله عنه : ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) إنه حتى فى هذة الحالة "عابد" .. ولكنه عابد لغير الله.
حين يستقر في القلب أن القدر كله بيد الله، لا يجزع من فواتٍ، ولا يفرح ببقاءٍ، ولا يحزن على ما ضاع، لأنه يعلم أن ما كتبه الله له هو الخير كله، وإن خفي وجه الحكمة فيه." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا}).
"إن الجهاد في سبيل الله ليس مغامرةً ولا اندفاعًا، إنه انطلاق من عقيدةٍ تستقر في القلب: أن لا إله إلا الله. فحين تملأ هذه الحقيقة الضمير، لا يبقى في النفس خوف من الموت، ولا حرص على الحياة، لأنها كلها لله." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم}).
"الإيمان يمنح صاحبه استعلاءً على الشهوات، وعلى الناس، وعلى الأحداث. استعلاءً لا كبرياء فيه، بل عزة بالله. فهو يرى كل ما في الأرض صغيرًا، لأنه يرى الله أكبر." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين}).

اخترنا لك

No data was found

الأكثر مشاهدة

بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن والاه وبعد،
إن أساس هذا الدين وقاعدته هو الإيمان والتوحيد، وبدونهما ينتفى وجود الدين أصلا، لذلك فإن من أساسيات الثقافة الشرعية هي معرفة الإيمان وأركانه، والشرك وأشكاله وصوره القديمة والمعاصرة، لكي يصح ديننا الذي نتعبد إلى الله به.
والإيمان والعقيدة ليسا هما الأمور الخلافية، فابن تيمية بين أن الاجتهاد في العقيدة صحيح وصاحبه مأجور وإن أخطأ، وإن كان الترجيح مطلوبا تحريا ومنعا للبس والتجاوز، فعقيدة السلف أولى بالاتباع، مع عدم تفسيق أو تكفير الأشاعرة والماتريدية لأنهم من أهل السنة كذلك، ولكن باجتهاد خاص بهم في فهم النصوص.
كما أن العقيدة ليست مساجلات كلامية، أو انشغال بإصدار الأحكام على عقائد الناس، والدخول في منازعات ومفاصلات، إنما الجزء الأهم في العقيدة هو تطبيقها عمليا في الحياة، مثل الحكم بما أنزل الله، والكفر بالطاغوت، والولاء والبراء، وجهاد الطواغيت والكفار والمنافقين، ومثل التيقن العملي بأن الرزق من عند الله، والتوكل العملي على الله، وعدم خشية غير الله، والإخلاص لله في القول والعمل، وغير ذلك.
وسيجد زائرنا الكريم قسمين رئيسيين هما العقيدة تأصيلا، وفيه ما يتعلق بأصول الإيمان والعقيدة من كتب السلف والكتب المعاصرة، وقسم العقيدة تطبيقا ويتناول ما ينبغي على المسلم فهمه وعمله تطبيقا لهذه العقيدة، مع معرفة بعض الفرق والمذاهب في تاريخ الإسلام ليكون على بينة.

الموقع ما زال تحت التطوير والتحسين

X