Search

قبسات

No data was found

اخترنا لك

الأكثر مشاهدة

بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن والاه وبعد،
إن علم الفقه هو علم استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، وعلم أصول الفقه هو القواعد والضوابط والأسس المستخدمة لاستنباط الأحكام الشرعية، ويرتبط كلاهما ارتباطا وثيقا كما هو واضح من التعريفين.
ومعرفة أساسيات الفقه وأصول الفقه جزء أساسي من ثقافة المسلم العامل المتحرك المجاهد، إذ تنضبط حركته بهما، وإلا كانت عبثا وخللا.
إلا أن هذه الثقافة المقصودة لا تعني التوغل التخصصي المستغرق، فهذا للمتخصصين في الفرع، إنما نعني القدر اللازم لضبط فهم وحركة المسلم المعاصر ليكون على بينة من أمره، فلا يخدع أو ينحرف أو يتوه عن واجباته الأساسية لنصرة هذا الدين.
والانحرافان الشهيران عن هذا الفهم هما: من أهمل الثقافة الشرعية بدرجة كبيرة فكان عالة على الغير في فهمه وتوجيهه، بغير بينة، وآخر غالى في الاهتمام بها فقال لا أتحرك حتى أكتمل، ولن يحدث أبدا لأن العلم لا ساحل له، فضلا عن أنه سيسوف الواجبات الأساسية الكبرى الآنية، واجبات الوقت، فيضيع من حيث يظن أنه على الحق.
وكلمة أخيرة للمتخصصين، إن وظيفة العلم الأساسية في الإسلام هي إصلاح المجتمع ومعالجة انحرافاته ومشكلاته من منظور إسلامي، فضلا عن الدعوة والتعليم، أما ترك هذه الوظيفة الأساسية والاستغراق في تعليم الفروع والخلافات، فسيحاسب الله مثل هذا العالم على تركه لواجبه الأساسي، قال العز بن عبد السلام: إذا نزل عالم بارض فشا فيها الزنا فحدث الناس عن حرمة الربا فقد خان الله ورسوله والمؤمنين، وفي هذا الكفاية.

الموقع ما زال تحت التطوير والتحسين

X