إن السيرة النبوية المطهرة هي التطبيق العملي للقرآن والسنة، فهي جزء أساسي من فهم الإسلام والنصوص والسياقات والأحداث، فلا يمكن فهم الإسلام إلا من خلال القرآن والسنة والسيرة سويا.
أما التاريخ الإسلامي فهو أشكال التطبيق البشري للإسلام على مر الأزمان والظروف المتنوعة، ويعتريه ما يعتري البشر من نقص وضعف، وقوة وسداد، ودراسة التاريخ الإسلامي تفيد من حيث أخذ العبرة من الأحداث والأخطاء والسقطات، وكذلك من النهضات والتميزات، ولا يصح على الإطلاق الاحتجاج بالتاريخ وأحداثه في التنظير الشرعي لأي مسألة أو كيفية تطبيقها، وإنما فقط نعتبر بالأحداث مع مراعاة السياقات والظروف التي تمت فيها.
وأما التراجم فتمثل القدوات البشرية لنا، من خلال دراسة تاريخ العلماء العاملين والقادة المخلصين والمجاهدين الصابرين، في مختلف الأزمان والظروف والأحداث، رغم أنهم غير معصومين، ولكن غلب خيرهم شرهم بكثير، حتى في أحلك وأصعب الظروف والمحن، لتكون هذه الشخصيات نماذج بشرية قابلة للتحقيق في أي زمان ومكان، فننفض عنا غبار اليأس والإحباط والضعف، ونفر إلى الله متقين عاملين مجاهدين.