Search

قبسات

"الإيمان بالقدر لا يعني الاستسلام للعجز، بل هو يقين بأن كل ما يقع من الله، وأن السعي والأخذ بالأسباب جزء من هذا القدر نفسه." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر}).
الزهد ليس ترك الدنيا، ولكن أن تملكها ولا تملكك، وأن تعمل فيها لله لا لها. الزاهد الحق هو من يعلم أن رزقه مقسوم، وأن عمره محدود، وأن سعيه إلى الله هو الباقي." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم}).
"إن النعمة حين تُنسي المنعِم تتحول إلى نقمة، وإن البلاء حين يُذكّر بالله يصبح نعمة. فليست المسألة في العطاء أو الحرمان، بل في القلب الذي يرى الله في الحالين." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم}).
"الطمأنينة هي ثمرة الإيمان، لا يمنحها الله إلا لقلبٍ سكن إليه، واطمأن بحكمه، ورضي بقضائه. إنها حالة لا تُشترى ولا تُكتسب، ولكنها تُمنح لمن صدق مع الله." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله}).
"اللحظة التي ينكسر فيها القلب بين يدي الله، هي لحظة ميلاده الحقيقي. فالله لا يقبل القلب المتكبر، ولكنه يفتح أبوابه على مصراعيها لقلبٍ ذليلٍ خاشعٍ باكٍ، يعلم أنه لا ملجأ له إلا إلى مولاه." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}).
"ما كان طريق الدعوة إلى الله يومًا مفروشًا بالورود، بل هو طريق الشوك والتعب. فالله يبتلي ليُمحّص، ويُمحّص ليُطهّر، ويُطهّر ليُعدّ القلوب لحمل الأمانة." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون}). 🌾
"ميزان الله لا يختل، ولا يضيع فيه حق، وإن بدا للناس أن الظالم منتصر. فالله يمهل ولا يهمل، ويقلب الموازين حين يشاء، لتقوم القلوب على العدل بعد طول غفلة." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {إن الله لا يظلم الناس شيئًا}).
ورد أن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - سأل أبي بن كعب عن التقوى فقال له : أما سلكت طريقا ذا شوك؟ قال بلى! قال : فما عملت؟ قال : شمرت واجتهدت. قال : فذلك التقوى حساسية في الضمير وشفافية في الشعور وخشية مستمرة وحذر دائم وتوق لأشواك الطريق طريق الحياة الذي تتجاذبه أشواك الرغائب والشهوات وأشواك المطامع والمطامح وأشواك المخاوف والهواجس وأشواك الرجاء الكاذب فيمن لا يملك إجابة رجاء والخوف الكاذب ممن لا يملك نفعا ولا ضرا وعشرات غيرها من الأشواك
"السكينة منحة من الله للقلب المؤمن المطمئن، تهب له الطمأنينة حين تضطرب القلوب، والثبات حين تزلزل النفوس، والنور حين يحيط الظلام. إنها ليست هدوء الجسد، ولكنها سلام الروح حين تتصل بالله." (في ظلال القرآن – تفسير قوله تعالى: {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين}).
وإن "عظيم الهمة لا يقنع بملء أوقاته بالطاعات وإنما يفكر ألا تموت حسناته بموته" فالنترك في متصفحنا هذا عطر المحبة عالقا وزهر الأخوة وهاجا.. و نثرا رقراقا . كلنا عابرون فلنحسن الخطى لنحسن الأثر ولا تنسوا أن القلب إن صار إلى الله بصدق... وصل

اخترنا لك

الأكثر مشاهدة

بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن والاه وبعد،
يشمل هذا الباب نوعين من كتب الإيمانيات والرقائق والزهد، كتب من التراث كتبها سلفنا الصالح، وكتب معاصرة كتبها دعاة ومربون ومفكرون ليقربوا المعاني، وليربطوها بالواقع الذي نعيشه، وبالحاجات الأساسية لنا في تحريك القلوب وإيقاظها من الغفلة، إضافة إلى محاضرات وسلاسل في نفس الموضوع.
ومع أهمية هذا الباب الكبيرة إلا أن العديد يسيء استخدام هذا الباب، فبدلا من أن يكون باعثا ومحركا للفرد لنصرة دين الله، والجهاد في سبيل الله، وإقامة الدين في الأرض لتكون كلمة الله هي العليا كما أمر، ومربيا له على ذلك، إذا به يتحول إلى نوع من الاستمتاع وفقط، ونوع من التخدير والإبعاد عن واقع الإسلام اليوم، والحاجة الشديدة إلى نصرته، وبالتالي الوقوع في إثم عظيم دون أن يدرك الفرد ذلك لجهله أو لهواه.
إن الكتابات والمرئيات والمسموعات في هذا الباب لها وظيفة أساسية هي شحن الإيمان وزيادة الزهد والتقوى، فيقبل المسلم على مهامه الجسيمة بإيمان راسخ وعزوف عن الدنيا، فيفتح الله عليه من فضله ما يشاء.

الموقع ما زال تحت التطوير والتحسين

X